الأربعاء 28 يناير 2026 | 04:50 م

وداعًا للفوضى.. الرقابة المالية تضع أول إطار قانوني صارم لشركات تحصيل المستحقات


 في خطوة تنظيمية غير مسبوقة، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا تاريخيًا ينظم لأول مرة عمل شركات وجهات تحصيل المستحقات المالية المرتبطة بأنشطة التمويل غير المصرفي، بما يعزز حماية حقوق العملاء ويرفع كفاءة وانضباط السوق.

القرار رقم (278) لسنة 2025 وضع إطارًا قانونيًا ومهنيًا واضحًا لممارسة نشاط تحصيل المستحقات، عبر إنشاء سجل رسمي بالهيئة لقيد شركات التحصيل المؤهلة، مع حظر الاستعانة بأي جهات غير مقيدة، في نقلة نوعية تستهدف القضاء على الممارسات العشوائية وضمان التعامل مع كيانات خاضعة للرقابة.

وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إنشاء سجل متخصص لشركات التحصيل يمثل خطوة محورية لحماية المتعاملين، وضمان التزام الجهات العاملة بأعلى معايير الحوكمة والنزاهة، مشددًا على أن حماية بيانات العملاء تُعد أولوية قصوى لا تهاون فيها.

وأوضح أن القرار يُلزم شركات التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل المعتمدة ووسائل التحقق من هوية المحصلين، بما يعزز الثقة والشفافية داخل المنظومة التمويلية.

اشتراطات مالية صارمة وقواعد حوكمة واضحة

ونص القرار على ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع لشركات التحصيل عن 10 ملايين جنيه، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه، مع السماح باستثناء مشروط للشركات التي تزاول النشاط منذ ثلاث سنوات على الأقل، شريطة ألا تقل حقوق الملكية عن رأس المال المدفوع.

كما اشترط القرار تمتع القائمين على الإدارة التنفيذية بحسن السمعة، وعدم صدور أحكام جنائية أو مخلة بالشرف ضدهم خلال السنوات الثلاث السابقة، إلى جانب اجتياز الدورات التدريبية المعتمدة من الهيئة.

حظر التحصيل النقدي وحماية صارمة لبيانات العملاء

وشددت الضوابط على حظر تحصيل أي مبالغ تُضاف إلى حسابات شركات التحصيل، وقصر التحصيل على وسائل الدفع غير النقدي أو الشيكات لصالح جهات التمويل، مع السماح بالتحصيل النقدي في أضيق الحدود ووفقًا لقانون الدفع غير النقدي، مع توريد المبالغ خلال 5 أيام عمل كحد أقصى.

وألزم القرار شركات التحصيل بالحفاظ على السرية التامة لبيانات العملاء، وعدم الإفصاح عنها إلا للهيئة أو في الحالات التي يحددها القانون، مع تقديم تقارير نصف سنوية مفصلة عن أعمالها وقيم المبالغ المحصلة.

عقوبات رادعة للمخالفين

ومنح القرار رئيس الهيئة سلطة توقيع تدابير إدارية حاسمة على المخالفين، تبدأ بالإنذار، وتصل إلى الإيقاف المؤقت أو شطب القيد نهائيًا، مع حرمان الشركات المشطوبة من إعادة القيد لفترات قد تمتد إلى خمس سنوات.

كما ألزم القرار شركات التمويل غير المصرفي بتوفيق أوضاعها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، بما يضمن التطبيق الفعلي للضوابط الجديدة وتحقيق الاستقرار والعدالة داخل السوق.

ويُعد هذا القرار علامة فارقة في تنظيم سوق التمويل غير المصرفي، وخطوة جادة نحو تعزيز الثقة، وحماية حقوق العملاء، وترسيخ ممارسات مهنية منضبطة في نشاط تحصيل المستحقات المالية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image